السيد محمد علي العلوي الگرگاني
409
لئالي الأصول
أقول : أورد عليه المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » - بناءً على أن يكون المراد من الإباحة هي الواقعيّة في جميع الأزمنة ، وعدم لزوم اللغويّة - ( بمنع أوّله إلى توضيح الواضح ، فإنّ مفادها حينئذٍ إنّما هو نفي الحرمة الفعليّة في الشيء قبل ورود النهي عنه ، ولو مع وجدانه لمقتضيات الحرمة من المفاسد ، ومن المعلوم أنّ بيان هذه الجهة لا يكون من قبيل بيان البديهيّات . والثمرة المترتّبة عليه إنّما هو نفي ما يدّعيه ا لقائل بالملازمة ، ويترتّب عليه عدم جواز الإتيان بالشيء الذي أدرك العقل حُسنه ، بداعي الأمر به شرعاً ، وعدم جواز ترك ما أدرك العقل قبحه عن داعي النهي الشرعي ، لكونه من التشريع المحرّم ، فتدبّر ) . انتهى محلّ الحاجة « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ الأقوى كون الورود هنا غير ما ذكره ، وهو ما سننبّه عليه لاحقاً . بل قد يرد عليه ثانياً : فيما ذكره أوّلًا : ( بأنّه لا يمكن جعل الإطلاق بمعنى الإباحة الظاهريّة ، مع كون النهي صادراً واقعاً ، لعدم ارتباطه معه ) . وجه الإيراد : أنّه لا ينافي كون وجه عدم الترخيص في الظاهر في المشتبهات ، هو وجود النهي في الأحكام المتعلّقة على الموضوعات ، كما عليه الأخباريّون المعتقدون بالاحتياط . وعليه ، فالأولى أن يذكر في وجه كون الورود هنا بمعنى الوصول لا الصدور ، هو أنّ هذا الحديث قد صَدَر عن مثل الإمام الصادق عليه السلام المنقطع عنهم الوحي ، ولا وجه لأن يكون الخبر في مقام الإخبار عن ذلك بالنسبة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ،
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 230 .